الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٣ - مكانة النّبي و واجب الناس تجاهه!
كلمة «نكث» مشتقة من «نكث» و معناها الفتح و البسط ثمّ استعملت في نقض العهد [١].
و القرآن في هذه الآية ينذر جميع المبايعين للنبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ يثبتوا على عهدهم و بيعتهم فمن ثبت على العهد فسيؤتيه اللّه أجرا عظيما و من نكث فإنّما يعود ضرره عليه و لا ينال اللّه ضرره أبدا .. بل إنّه يهدّد وجود المجتمع و كرامته و عظمته و يعرّضه للخطر بنقضه البيعة!.
و
قد ورد- في كلام- عن أمير المؤمنين عليه السّلام قوله: «إنّ في النّار لمدينة يقال لها الحصينة، أ فلا تسألوني ما فيها؟! فقيل له: ما فيها يا أمير المؤمنين؟! قال: فيها أيدي الناكثين» [٢].
و من هنا يتّضح بجلاء قبح نقض البيعة من وجهة نظر الإسلام!! و في هذا المجال هناك بحوث في «البيعة في الإسلام» و حتى «قبل الإسلام» و كيفية البيعة و أحكامها ستأتي بأذن اللّه في ذيل الآية (١٨) من هذه السورة ذاتها!.
بعض المفسّرين إلى أنّ هذا أصله «هو» و بعد حذف الواو يأتي مضمونا أحيانا مثل له و عنه و يأتي مكسورا أحيانا لأنه يلي الياء ككلمة «عليه اللّه» و حيث أنّ كلمة «عليه» هنا تلاها لفظ الجلالة فقد ضم الضمير في «عليه» ينسجم مع تضخيم اللام في لفظ الجلالة «اللّه».
(١)- «النكث» بفتح النون مصدر و «النكث» بكسر النون اسم مصدر.
(٢)- بحار الأنوار، الجزء ٦٧، الصفحة ١٨٦.