الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٩ - حديث عن الإمام الصادق عليه السّلام
مقفلة بأقفال الهوى و الشهوة، و الكبر و الغرور، و اللجاجة و التعصّب، فسوف لا يلجها نور الحق، و قد أشارت الآيات- مورد البحث- إلى هذا المعنى.
و ما
أروع كلام أمير المؤمنين علي عليه السّلام في خطبته حول صفات المتّقين، إذ يقول: «أمّا الليل فصافون أقدامهم، تالين لأجزاء القرآن يرتلونها ترتيلا، يحزنون به أنفسهم، و يستثيرون به دواء دائهم، فإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا، و تطّلعت نفوسهم إليها شوقا، و ظنّوا أنّها نصب أعينهم، و إذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم، و ظنّوا أنّ زفير جهنّم و شهيقها في أصول آذانهم» [١].
حديث عن الإمام الصادق عليه السّلام:
ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير جملة: أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها: «إنّ لك قلبا و مسامع، و إنّ اللّه إذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع قلبه، و إذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه فلا يصلح أبدا، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها [٢].
(١)- نهج البلاغة، الخطبة ١٩٣، المعروفة بخطبة همام.
(٢)- نور الثقلين، المجلد ٥، صفحة ٤١.