الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٠ - عاقبة المؤمنين و الكافرين
الآيات [سورة محمد (٤٧): الآيات ١٢ الى ١٤]
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَ يَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَ النَّارُ مَثْوىً لَهُمْ (١٢) وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ (١٣) أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (١٤)
التّفسير
عاقبة المؤمنين و الكافرين:
لمّا كانت الآيات السابقة تتحدّث عن الصراع الدائم بين الحق و الباطل، و الإيمان و الكفر، فإنّ الآيات مورد البحث تبيّن عاقبة المؤمنين و الكفّار من خلال مقارنة واضحة، و هي بذلك تريد أن توضح أنّ هذين الفريقين لا يختلفان في الحياة الدنيا و حسب، بل إنّ الاختلاف بينهما سيكون أوسع في الآخرة، فتقول:
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ