الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٥ - لم أكن أوّل نبيّ!!
معشر اليهود؟ فقالوا: و اللّه ما نعلم فينا رجلا أعلم بكتاب اللّه و لا أفقه منك و لا من أبيك و لا من جدك، فقال: فإنّي أشهد باللّه إنّه النّبي الذي تجدونه مكتوبا في التوراة و الإنجيل، قالوا: كذبت، ردوا عليه و قالوا شرّا، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم: «كذبتم، لن يقبل منكم قولكم»- و لم يكن هذا الرجل غير عبد اللّه بن سلام- فنزلت الآية:
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ... [١].
و طبقا لهذا التّفسير، فإنّ هذه الآية نزلت في المدينة بالرغم من أنّ السورة مكيّة، و هذا ليس منحصرا بالآية مورد البحث، بل يلاحظ- أحيانا- في سور القرآن الأخرى وجود آيات مكية في طيات السور المدنية و بالعكس، و هذا يبيّن أنّ النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم كان يأمر بوضع الآية مع ما يناسبها من مفاد السورة من دون الالتفات إلى تاريخ نزولها.
و يبدو من جهات عديدة أنّ هذا التّفسير هو الأنسب.
(١)- تفسير المراغي، المجلد ٢٦، صفحة ١٤.