الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٦ - يوم تبدو السيئات
المترامية الأطراف، و الأرض الواسعة الفضاء، و في كلّ زاوية من زوايا العالم.
لقد كان الكلام في الآية السابقة عن مقام الربوبية، أي كونه تعالى مالكا لأمور عالم الوجود و مدبرا لها، و الكلام هنا عن عظمته، فكلما دققنا النظر في خلق السماء و الأرض و تأملناه، سنزداد معرفة بهذه الحقيقة، و تزداد بصيرتنا بها.
و أخيرا تقول الآية في الوصفين الرابع و الخامس: وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ و بذلك تكمل مجموعة العلم و القدرة و العظمة و الربوبية و المحمودية، و التي هي مجموعة من أهم صفات اللّه، و أسمائه الحسنى.
و لعلها تشير إلى أن: له الحمد فاحمدوه، و هو الرب فاشكروا له، و له الكبرياء فكبروه، و هو العزيز الحكيم فأطيعوه.
و بوصف اللّه سبحانه بالعزيز و الحكيم تنتهي سورة الجاثية كما بدأت بهما، و كل محتواها و ما تضمنته شاهد على عزّة اللّه سبحانه و حكمته السامية.
اللّهمّ، إنا نقسم عليك بكبريائك و عظمتك، و بمقام ربوبيتك، و عزتك و حكمتك، تثبت أقدامنا في طريق طاعة أوامرك.
اللّهمّ، إنّ كلّ حمد و ثناء نؤديه فبتوفيق منك، و كلّ ما لدينا من بركاتك و ألطافك، فأدم اللّهمّ هذه النعم و زدها علينا.
إلهنا: نحن غارقون في بحر إحسانك و كرمك، فوفقنا لأداء شكرك.
آمين يا ربّ العالمين.
نهاية سورة الجاثية