الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٧ - المتقون و مختلف نعم الجنّة
الآيات [سورة الدخان (٤٤): الآيات ٥١ الى ٥٧]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ (٥٢) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ (٥٣) كَذلِكَ وَ زَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥)
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَ وَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٥٦) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٥٧)
التّفسير
المتقون و مختلف نعم الجنّة:
لما كان الكلام في الآيات السابقة عن العقوبات الأليمة لأهل النّار، فإنّ هذه الآيات تذكر المواهب و النعم المعدة لأهل الجنّة، لتتضح أهمية كلّ منهما من خلال المقارنة بينهما.
و قد لخصت هذه المواهب في سبعة أقسام:
الأولى: هي إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [١] على هذا فلا يصيبهم أي إزعاج أو
[١]- ممّا يستحق الانتباه أنّ (أمين) قد ذكر وصفا للمقام، فكأن مقام أهل الجنّة أمين بنفسه و لا يخون أهل الجنّة مطلقا، و مثل هذه التعبيرات تأتي عادة للتأكيد و المبالغة.