مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - ١ كتابُه
____________
ص ١٢، الاستيعاب: ج ١ ص ٣٩٠) سنة ٥١ ه، مع ثلّة من رفاقه (راجع: المستدرك على الصّحيحين: ج ٣ ص ٥٣٢ ح ٥٩٧٨، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٢ ص ٢١١، تاريخ الإسلامللذهبي: ج ٤ ص ١٩٤، مروج الذّهب: ج ٣ ص ١٢ وفيه سنة ثلاث وخمسين).
وكان حجر وجيهاً عند النّاس، وذا شخصيّة محبوبة نافذة، ومنزلة حسنة، فكَبُر عليهم استشهاده (الأخبار الطّوال: ص ٢٢٤)، واحتجّوا على معاوية، وقرّعوه على فعله القبيح هذا. وكان الإمام الحسين ٧ (أنساب الأشراف: ج ٥ ص ١٢٩، الإمامة والسّياسة: ج ١ ص ٢٠٣؛ رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٥٢، الاحتجاج: ج ٢ ص ٩٠ ح ١٦٤) ممّن تألّم كثيراً لاستشهاده، واعترض على معاوية في رسالة بليغة له أثنى فيها ثناءً بالغاً على حجر، وذكر استفظاعه للظلم، وذكّر معاوية بنكثه للعهد، وإراقته دم حجر الطّاهر ظلماً وعدواناً. واعترضت عائشة (راجع: المستدرك على الصّحيحين: ج ٣ ص ٥٣٤ ح ٥٩٨٤، أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٤٨، تاريخ الطّبري: ج ٥ ص ٢٧٩، تاريخ الإسلامللذهبي: ج ٤ ص ١٩٤، الاستيعاب: ج ١ ص ٣٩٠) أيضاً على معاوية من خلال ذكرها حديثاً حول شهداء مرج عذراء (أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٧٤، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٢ ص ٢٢٦، الإصابة: ج ٢ ص ٣٣؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٣١).
وكان معاوية- على ما اتّصف به من فساد الضّمير- يرى قتل حجر من أخطائه، ويعبّر عن ندمه على ذلك (سِيَر أعلام النُّبلاء: ج ٣ ص ٤٦٥، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٢ ص ٢٢٦، تاريخ الطّبري: ج ٥ ص ٢٧٩، تاريخ الإسلامللذهبي: ج ٤ ص ١٩٤)، وقال عند دنوّ أجله: لو كان ناصحٌ لَمَنعنا من قتله (أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٧٥، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٢ ص ٢٣١)!
وقتل مصعب بن الزّبير ولدَي حجر: عبيد اللَّه، وعبد الرّحمن صبراً (راجع: المستدرك على الصّحيحين: ج ٣ ص ٥٣٢ ح ٥٩٧٤، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٢ ص ٢١٠).
وكان الإمام أمير المؤمنين ٧ قد أخبر باستشهاده من قبل، وشبّه استشهاده، وصحبه باستشهاد أصحاب الاخدود.
الأماليللطوسي عن ربيعة بن ناجذ- بعد غارة سفيان بن عوف الغامدي واستنفار الإمام عليّ ٧ النّاس وتقاعس أصحابه-: قام حجر بن عديّ وسعد بن قيس فقالا: لا يسوؤك اللَّه يا أمير المؤمنين! مُرْنا بأمرك نتّبعْه، فواللَّه العظيم، ما يعظم جزعنا على أموالنا أن تَفرّقَ، ولا على عشائرنا أن تُقتل في طاعتك (الأماليللطوسي:
ص ١٧٤ الرّقم ٢٩ الغارات: ج ٢ ص ٤٨١ نحوه).
تاريخ اليعقوبي- في ذكر غارة الضحّاك على القطقطانة (القُطْقُطانة: موضع قرب الكوفة من جهة البرِّيّة بالطفّ، كان بها سجن النّعمان بن المنذر. معجم البلدان: ج ٤ ص ٣٧٤) ودعوته ٧ النّاس للخروج إلى قتاله، قام إليه