مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - ١ كتابُه
الفصل الأوّل: مكاتيبه ٧ في عهد معاوية
١ كتابُه ٧ إلى معاوية في احتجاجه ٧ عليه
قال ٧- في جواب كتاب كتبه إليه معاوية على طريق الاحتجاج-:
في تكذيب الوشاة به ٧
أمَّا بَعدُ؛ فَقَد بَلَغَني كِتابُكَ، أنَّهُ بَلَغَكَ عَنِّي أُمورٌ أنَّ بي عَنها غِنىً، وَزَعَمتَ أنِّي راغِبٌ فيها، وَأَنا بِغَيرِها عَنكَ جَديِرٌ، وأمَّا ما رَقى إِليكَ عَنِّي، فَإنَّهُ إنَّما رَقاهُ إِليكَ المَلّاقونَ [١] المَشَّاؤون بالنَّمائِم، المُفَرِّقونَ بَينَ الجَمعِ. كَذِبَ السَّاعونَ الواشونَ، ما أَردتُ حَربَكَ وَلا خِلافاً عَلَيكَ، وأَيمُ اللَّهِ إنِّي لَأَخافُ اللَّهَ عَزَّ ذِكرُهُ في تَركِ ذلِكَ، وَما أَظُنُّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى بِراضٍ عَنِّي بِتَركِهِ، وَلا عاذرِي بِدُونِ الاعتذارِ إِليهِ فِيكَ، وَفي أولِيائِكَ القاسِطينَ المُجلِبينَ حِزبِ الظَّالِمينَ، بِأولِياءِ الشَّيطانِ الرَّجيمِ.
[١] المَلَق: الوُدُّ و اللُّطف الشّديد (الصّحاح: ج ٤ ص ١٥٥٧).