مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - ١٣ كتابُه
الأمان، فكتب إليه الحسن:
من الحسن بن عليّ إلى زياد:
أمَّا بَعدُ؛ فَقَد عَلِمتَ ما كُنَّا أخَذنا مِنَ الأمانِ لِأَصحابِنا، وَقَد ذَكَر لي فُلانٌ أنَّكَ تعرَّضتَ لَهُ، فَأُحبّ ألَّاتعرِضَ لَهُ إلَّابِخَيرٍ، والسَّلامُ.
فلمَّا أتاه الكتاب، و ذلك بعد ادّعاء معاوية إيَّاه غَضِبَ حَيثُ لَم يَنسبهُ إلى أبي سُفْيان، فكتب إليه:
من زيادِ بن أبي سُفْيان إلى الحَسَن:
أمَّا بعدُ؛ فإنَّه أتاني كتابُكَ في فاسِقٍ تُؤويهِ الفُسَّاقُ مِن شيعَتِكَ وَ شيعَةِ أَبيكَ، وَ ايمُ اللَّهِ لأَطلُبنَّهُ بَينَ جِلدِكَ وَ لَحمِكَ، وَ إنَّ أحَبَّ النَّاسِ إليَّ لَحماً أنْ آكُلَهُ لَلَحْمٌ أنت منه، و السَّلام.
فلمَّا قرأ الحسن ٧ الكتاب، بعث به إلى معاوية، فلمَّا قرأه غضب و كتب:
من معاوية بن أبي سُفْيان إلى زياد:
أمَّا بعدُ؛ فإنَّ لكَ رأيين: رأياً من أبي سُفْيان، وَ رَأياً من سُمَيَّة، فأمَّا رأيك من أبي سُفْيان فحِلْمٌ و حَزم، و أمَّا رأيك من سُمَيَّة فَما يكونُ من مثلِها.
إنَّ الحسن بن عليّ ٧ كتب إليَّ بأنَّك عَرضتَ لِصاحبِهِ، فَلا تَعرِض لَهُ، فَإنِّي لَم أجعَل لَكَ عَلَيهِ سَبيلًا، وَ إنَّ الحَسَنَ لَيس مِمَّن يُرمَى بهِ الرَّجَوان، و العَجَبُ مِن كتابِكَ إليهِ، لا تنَسِبُهُ إلى أبيهِ أو إلى أمِّهِ، فالآنَ حِينَ اختَرتَ لَهُ، و السَّلامُ. [١]
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ١٨ و راجع: العقد الفريد: ج ٥ ص ١١ و البيان و التّبيين: ج ٢ ص ٢٩٨؛ الإيضاح: ص ٥٤٨، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٢٢، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٩٢ ح ٧، أعيان الشّيعة: ج ١ ص ٥٧٣.