مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - ٣١ وصيّته
بِقَلبِهِ، وَيَغدو حِينَ يَغدو وَهوَ عارِفٌ بِعُيوبِهِم، ولا يُبدِي ما في نَفسِهِ لَهُم، يَنظُرُ بِعَينِهِ إلى أعمالِهِم الرَّدِيَّة، وَيَسمَعُ بِأُذنِهِ مَساوِيهِم، وَيَدعو بِلسانِهِ عَلَيهِم، مُبغِضوهُم أوْلياؤُهُ ومُحبُّوهُم أعداؤُهُ.
فقال له رجل: بأبي أنت و أمّي، فما ثواب مَن وصفت إذا كان يُصبح آمنا و يُمسي آمنا وَ يبيتُ محفوظاً، فما منزلته و ثوابه؟
فقال:
تُؤمَرُ السَّماءُ بإظلالِهِ، وَالأَرضُ بِإكرامِهِ، والنُّورُ بِبُرهانِهِ.
قال: فما صِفَتهُ في دُنياهُ؟
قال:
إنْ سأل أُعطِي، وإنْ دَعا أُجِيبَ، وإنْ طَلَبَ أدرَكَ، وإنْ نصَرَ مَظلوماً عَزَّ. [١]
٣١ وصيّته ٧ لبعض شيعته في المسافرة
قال ٧ لبعض شيعته و قد أراد سفراً فقال له: أوصني.
فقال:
لا تَسيرَنَّ شِبراً وأنتَ حافٍ [٢]، ولا تَنزِلَنَّ عَن دَابَّتِكَ لَيلًا إلَّاورِجْلاك في خُفٍّ، وَلا تَبولَنَّ في نَفَقٍ، ولا تَذوقَنَّ بقْلَةً ولا تشُمَّها حَتَّى تعلَمَ ما هِيَ، وَلا تشرَبْ مِن سِقاءٍ حتَّى تعرِفَ ما فِيهِ، ولا تَسيرَنَّ إلَّامَعَ مَن تَعرِفُ، واحذَر مَن لا تَعرِفُ. [٣]
و في نزهة النّاظر:
و قال له ٧ بعضُ شيعَتِهِ: أوصِني- وَ هوَ يُريدُ سَفَراً- فقالَ لَهُ ٧:
لا تَسيرَنَّ شِبراً وَأنتَ حاقِنٌ [٤]، ولا تَنزِلَنَّ عن دابَّتِكَ لَيلًا لِقَضاءِ حاجَةٍ إلَّاورِجلُكَ في خُفٍّ،
[١]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٦٤.
[٢] و في نسخة: «سيراً و أنت خاف» بدل «شبراً و أنت حاف». (راجع: بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٨٩ ح ٤٦).
[٣]. أعلام الدين: ص ٣٠٢، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ١٢٣ ح ١٠ نقلًا عنه.
[٤] و الحاقن: الذي حبس بوله.