مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - ٢٥ وصيّته
قال: لم يَحضُر يا أميرَ المُؤمنينَ.
قال: بلى قد حضر، حدّثني بذلك الغلام. قال: فقد ناديته ثلاث مرّات.
قال: كيف؟
قلت: قال قلت: أين أبو جعفر؟
قال: ويحك اخرج.
فقل: أين محمّد بن عليّ؟ فخرج فقام فدخل فحدّثَهُ ساعَةً و قال: إنّي أُريدُ الوَداعَ يا أميرَ المُؤمنينَ قال عمر: فأوصِني يا أبا جَعفَر:
قال:
أُوصيك بِتَقوى اللَّهِ، واتَّخِذِ الكبيرَ أباً والصَّغيرَ وَلَداً والرَّجُلَ أخاً
. فقال: رحِمَكَ اللَّهُ، جَمَعتَ لنا و اللَّهِ ما إنْ أخَذنا بهِ و أماتَنا اللَّهُ عَلَيهِ استَقامَ لَنا الخَيرُ إن شاءَ اللَّهُ.
ثُمَّ خرج فلمّا انصرف إلى رحله، أرسل إليه عمر: إنّي أُريدُ أنْ آتيكَ فاجلِس في إزارٍ و رداءٍ، فَبعَثَ إليهِ: لا بل أنا آتيك فأقسَمَ عَلَيهِ عُمَرُ. فأتاه عُمَرُ فالتزمَهُ و وَضَعَ صدرَهُ علَى صَدرِهِ، و أقبَلَ يَبكِي ثُمَّ جَلَسَ بينَ يَدَيهِ، ثُمَّ قامَ و ليسَ لِأَبي جَعفَر حاجَةٌ سَألَهُ إيَّاها إلّا قَضاها لَهُ، و انصَرَفَ فَلَم يلتقيا حَتَّى ماتا جميعاً، رَحِمَهُما اللَّهُ. [١]
٢٥ وصيّته ٧ لجابر بن يزيد الجعفيّ في الوعظ
الإمام الباقر ٧:
يا جابِرُ اغْتَنِم مِن أهلِ زمانِكَ خَمْساً:
[١]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٥٤ ص ٢٧٠.