مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - ٢٧ وصيَّته
«عَليكَ بِحُسنِ الخُلُقِ».
قُلتُ: يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ [من [١] الأمر من اللَّه] ما لا بدّ لنا منه- و وقع في نفسي أنّه قد نعى نفسه- فإلى مَن نختلفُ بعدك؟
قال:
«يا أبا عبد اللَّه، إلى ابني هذا وأشار إلى محمّدٍ ابنهِ، أنّه وصيّي، ووارثي، وَعَيبَةُ علمي، ومَعدِنُ العِلمِ، وباقِرُ العِلمِ».
قلت: يا ابن رسول اللَّه ما معنى باقر العلم؟
قال:
«سوفَ يختَلِفُ إليهِ خَلاصُ [٢] شيعتي ويَبقُرُ العِلمَ علَيهِم بَقرَاً».
قال: ثُمّ أرسَلَ مُحَمَّداً ابنَهُ في حاجَةٍ لَهُ إلى السُّوقِ، فلمّا جاءَ مُحَمّدٌ، قُلتُ:
يا ابنَ رسولِ اللَّهِ هَلّا أوصيتَ [٣] أكبرِ أولادِكَ؟
فقال:
«يا أبا عبدِ اللَّهِ، ليسَتِ الإمامَةُ بالصِّغْرِ والكِبَر، هكذا عَهِدَ إلينا رَسولُ اللَّهُ ٦، وهَكذا وجَدنا مَكتوباً في اللَّوحِ والصَّحيفَةِ».
قلتُ: يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ فَكَم عَهِدَ إليكُم نبيُّكم أنْ تكونَ الأوصياءُ بعدَهُ؟
قال:
«وجَدنا في الصَّحيفَةِ واللَّوحِ اثنَيْ عَشَرَ أسَامِيَ مَكتوبَةً بإمامَتِهِم وَأسامِيَ آبائِهِم و أُمّهاتِهِم».
ثمّ قال:
«يخرجُ من صُلبِ محمّد ابني سَبعَةٌ مِنَ الأوصياءِ فيهِم المَهديُّ».
[٤]
و هذا هو ما عثرنا عليه من مكاتيب الإمام زين العابدين ٧ و الحمد للَّه ربّ العالمين.
[١] و في نسخة: «إنْ كان من أمر اللَّه» بدل «من الأمر من اللَّه».
[٢] و في نسخة: «ملاء من شيعتي» بدل «خلاص شيعتي».
[٣] و في نسخة: «هذا أوصيت إليه» بدل «هلا أوصيت».
[٤]. كفاية الأثر: ص ٢٤١، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٢٣٢ ح ٩.