مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - ١٨ وصيَّته
١٧ وصيَّته ٧ لابنه في من ينبغي اجتنابه
أبو المفضَّل قال: أخبرنا رجاء بن يحيى أبو الحسين العبرتائيّ الكاتب، قال:
حدَّثنا هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب بِسُرَّ مَن رأى، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ :، قال: أردت سفراً، فأوصاني أبي عليّ بن الحسين ٧، فقال في وصيَّته:
«إيَّاك يا بُنيَّ أنْ تصاحِبَ الأحمَقَ أو تخالِطَهُ، واهجُرهُ ولا تُحادِثهُ، فإنَّ الأحمَقَ هُجْنَةٌ [١] غائِباً كانَ أو حاضِراً، إنْ تكلَّم فضحَهُ حُمقُهُ، وإنْ سكَتَ قصَّر به عِيُّهُ، وإنْ عَمِلَ أفسَدَ، وَإنِ استُرعِيَ أضاعَ، لا عِلمُهُ من نفسِهِ يُغنيهِ، ولا عِلمُ غَيرِهِ يَنفَعُهُ، ولا يُطيعُ ناصِحَهُ، ولا يستريحُ مُقارِنُهُ، تَوَدُّ امّهُ، إنَّها ثَكِلَتهُ، وامرَأتُهُ أنَّها فَقَدَتهُ، وجارُهُ بُعدَ دارِهِ، وجَليسُهُ الوحدَةَ مِن مُجالَسَتِهِ، إنْ كان أصغَرَ مَن في المَجلِسِ أعْيَى [٢] مَنْ فَوقَهُ، وإنْ كانَ أكبَرَهُم أفسَدَ مَن دُونَهُ». [٣]
١٨ وصيَّته ٧ لابنه في فعل الخير
محمّد بن أبي عبد اللَّه، عن موسى بن عمران، عن عمِّه الحسين بن عيسى بن عبد اللَّه، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى ٧ قال:
[١] الهجنة في الكلام: العيب و القبح، و في العلم: إضاعته.
[٢] في المصدر: «أعني» و الصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.
[٣]. الأمالي للطوسي: ص ٦١٣ ح ١٢٦٨، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ١٩٧ ح ٣٣ نقلًا عنه.