مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - ٣ كتابُه
مَحمودٌ، والمَوعِدُ اللَّهُ تعالى بَينَنا وبَينَكَ، ونحن نسألُهُ تبارك وتعالَى أنْ لا يُؤتينا في هذهِ الدُّنيا شَيئاً يُنقِصُنا بهِ في الآخِرَةِ.
وبَعدُ؛ فإنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ لَمَّا نَزَلَ بهِ المَوتُ ولَّاني هذا الأمرَ مِن بَعدِهِ، فاتَّق اللَّهَ يا مُعاوِيَةُ؛ وانظُر لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ٦ ما تَحقِنُ بهِ دِماء هُم، وتُصلِحُ بهِ أُمورَهُم، والسَّلامَ.
[١]
و بعث بالكتاب مع الحارث بن سويد التّيميّ، تَيْم الرِّباب، و جُنْدب الأزديّ، فقدما على معاوية فدعواه إلى بيعة الحسن ٧ فلم يجبهما. [٢]
و كتب معاوية جوابه برواية المناقب:
فهمت ما ذكرت به محمَّداً ٦، و هو أحقُّ الأوَّلين و الآخرين بالفضل كُلِّهِ، و ذكرتَ تَنازُعَ المُسلِمينَ الأمرَ مِن بَعدِهِ، فَصرَّحتَ بِنَميمَةِ فُلانٍ و فلانٍ و أبي عُبيدَةَ و غَيرِهِم، فَكَرِهتُ ذلِكَ لَكَ، لِأنَّ الأُمَّةَ قَد عَلِمَت أنَّ قُريشاً أحَقُّ بِها، و قَد عَلِمتَ ما جرى مِن أمرِ الحَكَمَينِ فكيف تدعوني إلى أمر، إنَّما تَطلُبهُ بِحَقِّ أَبيكَ و قد خَرجَ أبوك مِنهُ. [٣]
نصّ آخر على رواية ابن أعثم:
أمَّا بَعدُ؛ فَقَد فَهِمتُ كِتابَكَ و ما ذَكرتَ بهِ مُحمَّداً ٦، و هُو خيرُ الأوَّلِينَ و الآخِرينَ فالفَضْلُ كُلّهُ فيهِ ٦؛ و ذَكَرتَ تَنازُعَ المُسلِمينَ الأمرَ مِن بَعدِهِ، فصرَّحْتَ مِنهم بأبي بكرٍ الصّدِّيق، و عُمَرَ الفاروقِ، و أبي عُبيدَةَ الأَمينِ، و طَلحَةَ، و الزُّبيرِ، و صُلَحاءِ
[١]. كشف الغمّة: ج ٢ ص ١٩٦، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٥٤ ح ٦ و المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٣١، أعيان الشّيعة: ج ١ ص ٥٦٧، معادن الحكمة: ج ٢ ص جمهرة رسائل العرب: ج ٢ ص ١٢؛ مقاتل الطّالبيين:
ص ٦٥، الفتوح لابن أعثم: ج ٤ ص ٢٨٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٢٤ كلّها نحوه.
[٢]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٢٥.
[٣]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٣١.