مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - ٢ كتابُه
أمير المؤمنين ٧ (ج ١ ص ٣٣٢ ح ١٨٤).
و حدّثني محمّد بن قولويه، قال: حدّثني سعد بن عبد اللَّه القميّ، عن القاسم بن محمّد الأصفهانيّ، عن سليمان بن داود المنقريّ، عن محمّد بن عمر، قال: أخبرني أبو مروان، عن أبي جعفر، قالَ: سَمِعتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ٧ يَقولُ: سَعيدٌ بنُ المسيَّبِ أعلَمُ النّاسِ بما تَقَدّمه مِنَ الآثارِ، و أفهَمُهُم في زَمانِهِ. (ج ١ ص ٣٣٥ ح ١٨٩).
و في تقريب التهذيب: سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية، اتّفقوا على أنّ مرسلاتهِ أصَحُّ المراسيل، و قال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه، مات بعد التسعين و قد ناهز الثمانين. (ج ١ ص ٣٦٤).
و في الطبقات الكبرى: و كان لسعيد بن المسيب عند النّاس قدر كبير عظيم لخصال: ورعٍ يابسٍ، وَ نزاهةٍ، و كلامٍ بحقّ عند السلطان، و غيرهم و مجانبة السلطان، و علم لا يشاكله علم أحد، و رأي بعد صليب، و نعم العون الرأي الجيد، و كان ذلك عند سعيد بن المسيب (رحمه الله) من رجل فيه عزة لا تكاد تراجع إلّا إلى محكّ ما استطعت أن أواجهه بمسألة حتّى أقول قال فلان كذا و كذا و قال فلان كذا و كذا فيجيب حينئذ. (ج ٢ ص ٣٨٣).
و في تذكرة الحفّاظ: روى أُسامة بن زيد عن نافع أنّ ابن عمر قال: سعيد بن المسيب (هو و اللَّه) أحد المفتين، و قال أحمد بن حنبل و غيره: مرسلات سعيد صحاح، و قال قتادة ما رأيت أحداً أعلم من سعيد بن المسيب، و كذا قال الزهريّ و مكحول و غير واحد (و صدقوا).
قال علي ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علماً من سعيد، هو عندي أجلّ التابعين. و قال العجليّ و غيره:
كان لا يقبل جوائز السلطان ... (ج ١ ص ٥٤) و ...
و في معجم رجال الحديث: سعيد بن المسيب: ابن حزن أبو محمّد المخزومي، سمع منه (عليّ بن الحسين ٧) و روى عنه ٧، و هو من الصدر الأوّل، و في رجال الشّيخ في أصحاب السّجاد ٧. و عدّه البرقيّ أيضاً في أصحاب السّجاد ٧. و قال الكشّي ... ثمّ إنّ الرّوايات قد اختلفت في الرّجل قدحاً و مدحاً.
أمّا المادحة؛ فمنها: ما تقدّم في ترجمة أُويس القرني من رواية أسباط بن سالم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ٧، من عدّ سعيد بن المسيب من حواري السّجاد ٧، و قد ذكرنا أنّها ضعيفة السّند.
و منها: ما رواه الكشي في ذيل ترجمته (٥٤): (محمّد بن مسعود، قال: حدّثني عليّ بن الحسن بن فضال، قال:
حدّثنا محمّد بن الوليد بن خالد الكوفيّ، قال: حدّثنا العبّاس بن هلال، قال: ذكر أبو الحسن الرّضا ٧: أنّ طارقاً مولى لبني أميّة نزل ذا المروة عاملًا على المدينة، فلقيه بعض بني أميّة و أوصاه بسعيد بن المسيب و كلّمه فيه و أثنى عليه، و أخبره طارق أنّه أمر بقتله و أعلم سعيداً بذلك و قال له: تغيَّب، و قيل له تنح عن مجلسك فإنّه على طريقه فأبى،