مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٨ - ١٣ كتابُه
قال: و كان كتاب عمرو بن سعيد إلى الحسين بن عليّ:
بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم
من عمرو بن سعيد إلى الحُسين بن عليّ:
أمَّا بَعدُ؛ فإنِّي أسألُ اللَّهَ أن يَصرِفَكَ عَمَّا يُوبِقُكَ، و أن يَهدِيَكَ لِما يُرشِدُكَ؛ بَلَغَني أنَّكَ قَد تَوَجَّهتَ إلى العِراقِ، وَ إنِّي أُعيذُكَ باللَّهِ مِن الشِّقاقِ، فَإنِّي أَخافُ عَلَيكَ فيهِ الهَلاكَ، و قَد بَعَثتُ إليكَ عَبدَ اللَّهِ بنَ جَعفَرٍ، و يحيى بنَ سَعيدٍ، فأقْبِل إليَّ مَعَهُما، فَإنَّ لَكَ عِندي الأمانَ وَ الصِّلَةَ وَ البِرَّ وَ حُسنَ الجِوارِ لَكَ، اللَّهُ عَلَيَّ بذلِكَ شَهيدٌ وَ كَفيلٌ، وَ مُراعٍ وَ وَكيلٌ؛ وَ السَّلامُ عَلَيكَ.
قال: و كتَب إليه الحسينُ:
أمَّا بَعدُ؛ فَإنَّهُ لَم يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسولَهُ مَن دَعا إلى اللَّهِ عز و جل، وعَمَل صالِحاً؛ وقال: إنَّني مِنَ المُسلِمينَ، وقَد دَعَوتَ إلى الأمانِ والبِرِّ والصِّلَةِ، فَخَيرُ الأَمانِ، أمانُ اللَّهِ، وَلَن يُؤمِنَ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ مَن لَم يَخَفهُ فِي الدُّنيا، فَنَسألُ اللَّهَ مَخافَةً في الدُّنيا تُوجِبُ لَنا أمانَهُ يَومَ القِيامَةِ، فَإن كُنتَ نوَيتَ بِالكتابِ صِلَتي وَبِرِّي، فَجُزيتَ خَيراً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ؛ والسَّلامُ
. [١]
قال ابن أعثم:
وَ كتب إليه سعيد بن العاص من المدينة:
[١]. تاريخ الطّبري: ج ٥ ص ٣٨٨ و راجع: الطّبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٤٨، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٧، الكامل في التّاريخ: ج ٤ ص ٤٠، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١٩ الرّقم ١٣٢ تاريخ مدينة دمشق: ج ١٤ ص ٢١٠، الفتوح: ج ٥ ص ٦٧، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٩، سِيَر أعلام النُّبلاء: ج ٣ ص ٢٩٧، البداية و النّهاية: ج ٨ ص ١٦٤؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٣٥، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٤ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٤، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٦.