مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٥ - يجب في زكاة الفطرة أن تكون بقدر صاع ، مع بيان مقدار الصاع
والصاع أربعة أمداد [١] , وهي تسعة أرطال بالعراقي , فهو ستمائة وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال بالمثقال الصيرفي , فيكون بحسب حقة النفج ـ التي هي تسعمائة مثقال , وثلاثة وثلاثون مثقالا وثلث مثقال ـ نصف حقة , ونصف وقية , وأحد وثلاثون مثقالا إلا مقدار حمصتين. وبحسب حقة الاسلامبول ـ وهي مائتان وثمانون مثقالا ـ حقتان , وثلاثة أرباع الوقية , ومثقال وثلاثة أرباع المثقال. وبحسب المن الشاهي ـ وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالا ـ نصف من , إلا خمسة وعشرون مثقالا , وثلاثة أرباع المثقال.
______________________________________________________
ولو سلم الانجبار بالعمل فدلالتهما قاصرة , لاختصاصهما بمن لا يتمكن من الفطرة من جميع الأجناس , حتى اللبن ـ بل حتى القيمة ـ فلا يكونان مما نحن فيه. مع معارضتهما لما دل بالخصوص على وجوب الصاع في خصوص الأقط ـ الذي يكون اللبن أولى منه بالتقدير المذكور ـ أو بالعموم الآبي عن التخصيص , كخبر جعفر بن معروف : « كتبت إلى أبي بكر الرازي في زكاة الفطرة , وسألناه أن يكتب في ذلك إلى مولانا ـ يعني على بن محمد الهادي (ع) ـ فكتب : إن ذلك قد خرج لعلي ابن مهزيار : أنه يخرج من كل شيء ـ التمر , والبر , وغيره ـ صاع. وليس عندنا ـ بعد جوابه علياً ـ في ذلك اختلاف » [١]. فتأمل. وأما المكاتبة فليس فيها تعرض لللبن , فهي معارضة لنصوص الصاع. وحملها على خصوص اللبن ـ مع بعده في نفسه ـ لا قرينة عليه. والخبران المذكوران آنفا قد عرفت إشكالهما , فلا يمكن الاعتماد عليهما شاهداً للجمع بين النصوص.
[١] كما تقدم في زكاة الغلات وغيرها.
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ٤.