مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٤ - ( الثالث ) مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحق على كلام
البائع [١]. والأحوط الاستمرار بها إلى حين الإعتاق.
______________________________________________________
وحينئذ يدور الأمر بين تقييد الحكم في الموثق بصورة الشدة , وبين تقييد الصحيح بصورة وجود المستحق. ولا يبعد ترجيح الثاني , بقرينة قوله (ع) : « إذاً يظلم .. ». ولو لم يتم أشكل البناء على دخول هذا القسم في صنف الرقاب. وكأنه لذلك ذهب الأكثر ـ أو المشهور ـ إلى اختصاصه بالقسمين الأولين. فتأمل جيداً.
[١] كما عن الروضة. وعن المسالك وحواشي النافع : أنها مقارنة للعتق , وفي الجواهر : « لعله لا يخلو من قوة , لأن دفع الثمن ـ خصوصاً إذا كان بعد إجراء الصيغة ـ لكونه مقتضى البيع. ومن هنا ينتقل العبد إلى أهل الصدقة , ولذا كان ولاؤه لهم , كما صرح به غير واحد من الأصحاب في القسم الثالث ـ بل ربما نسب إليهم ـ ودل عليه خبر أبي محمد الوابشي الآتي [١] , فيكون إيصاله إلى الفقراء بعتقه عنهم .. ».
وما ذكره ( قده ) في محله , لأن الشراء بالزكاة ـ سواء أكان بعد العزل والتعيين , كما هو ظاهر مورد النص , أم بالذمة بعنوان الولاية ـ يستوجب تبديل الزكاة بالعبد. ومقتضى البدلية صيرورة العبد زكاة , وليس ذلك دفعاً للزكاة , ولا أداء لها. كما لو بدل الزكاة بعين أخرى لا يكون ذلك أداء لها , بل الأداء إنما يكون بإخراجها عن يده. وذلك إنما يكون بالعتق في المقام , فهو مورد النية لا أداء الثمن إلى البائع. إذ بمجرد المعاملة تكون العين ملكاً للبائع , فأداؤها أداء لمال البائع إليه. فلاحظ , وتأمل.
وقيل بوجود قسم رابع , وهو من وجبت عليه كفارة , ولم يجد ما يكفر به عنه , فإنه يعتق عنه. ومستنده : ما رواه علي بن إبراهيم في
[١] الوسائل باب : ١٩ من أبواب المستحقين الزكاة حديث : ١.