مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٥ - الفقير الشرعي من لا يملك مؤنة السنة له ولعياله ولو بالتجارة واستماء العقار ونحو هما
عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك , تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة , لا يجوز له أخذ الزكاة [١]. وكذا إذا كان له رأس مال يقول ربحه بمؤنته [٢] , أو كان له
______________________________________________________
ما لا ينافي ما تقدم جمعاً. ولعل المراد به صورة عدم الحاجة , بحيث تزيد على نفقته , كما يشير اليه قوله (ع) : « يحول عليها الحول ».
وعن المفاتيح : أن الفقير من لم يقدر على كفايته وكفاية من يلزمه من عياله عادة على الدوام , بربح مال , أو غلة , أو صنعة. حاكياً له عن المبسوط. والمراد منه لا يخلو من إجمال , لاحتمال كون قوله : « على الدوام » قيداً لقوله : « يلزمه ». كما يحتمل أن يكون قيداً للكفاية. وكيف كان فدليله غير ظاهر , لما عرفت من أن مفاد النصوص القول المشهور.
[١] بلا إشكال. وفي موثق سماعة : « عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم؟ فقال (ع) : نعم. إلا أن تكون داره دار غلة , فخرج له من غلتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله , فان لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله ـ في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم ـ من غير إسراف , فقد حلت له الزكاة. فإن كانت غلتها تكفيهم فلا » [١].
[٢] بلا إشكال ولا خلاف , وتقتضيه النصوص المتقدمة , وفي موثق سماعة عن أبي عبد الله (ع) : « قد تحل الزكاة لصاحب السبعمائة , وتحرم على صاحب الخمسين درهماً. فقلت له : وكيف يكون هذا؟ قال (ع) : إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير , فلو قسمها بينهم لم تكفه , فليعف عنها نفسه , وليأخذها لعياله. وأما صاحب الخمسين فإنه يحرم عليه إذا كان وحده , وهو محترف يعمل بها , وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء الله » [٢]
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب مستحقي الزكاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب مستحقي الزكاة حديث : ٢.