مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٣ - الفقير الشرعي من لا يملك مؤنة السنة له ولعياله ولو بالتجارة واستماء العقار ونحو هما
مئونة السنة له [١] ولعياله , والغني الشرعي بخلافه. فمن كان
______________________________________________________
[١] كما هو المشهور , المنسوب إلى محققي المذهب , وعن جماعة : أن عليه عامة المتأخرين. ويشهد له جملة من النصوص , مثل : ما في صحيح أبي بصير : « سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره. قلت : فان صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة؟ قال (ع) : زكاته صدقة على عياله , ولا يأخذها إلا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفذها في أقل من سنة , فهذا يأخذها. ولا تحل الزكاة لمن كان محترفاً وعنده ما تجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة » [١] , والصحيح عن علي بن إسماعيل عن أبي الحسن (ع) : « عن السائل عنده قوت يوم , أله أن يسأل؟ وإن أعطي شيئاً أله أن يقبل؟ قال (ع) : يأخذ ـ وعنده قوت شهر ـ ما يكفيه لسنة من الزكاة , لأنها إنما هي من سنة إلى سنة » [٢] , وما عن المقنعة : من المرسل عن يونس بن عمار : « سمعت الصادق (ع) يقول : تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة , وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة » [٣]. فان الوصف وإن لم يكن له مفهوم , لكن ورود الكلام في مقام التحديد يدل عليه. فتأمل. وتدل عليه أيضاً النصوص الآتية , فإن الظاهر من إطلاق الكفاية والقوت فيها أنهما بلحاظ السنة , لا الأقل , ولا الأكثر.
هذا وربما قيل : بأن المراد من الفقير من لم يملك أحد النصب الزكوية. وفي الجواهر : « لم نعرف القائل به .. ». ونسب الى الشيخ تارة ,
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب مستحقي الزكاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب مستحقي الزكاة حديث : ٧.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب مستحقي الزكاة حديث : ١٠.