مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٦ - الكلام في كيفية تعلق حق الزكاة بالعين ، وفي ثمرة ذلك
لكن لا على وجه الإشاعة [١] , بل على وجه الكلي في المعين.
______________________________________________________
لا يمكنني أن أؤديها. قال (ع) : اعزلها , فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح , وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء. فان لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح , ولا وضيعة عليها » [١]والنصوص الكثيرة المشتملة على التعبير بالإخراج والعزل.
[١] كما اختاره في الجواهر , ونسب إلى جماعة , بل عن الإيضاح : نسبته إلى الأصحاب. وفي مفتاح الكرامة : « مقتضى الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في العين , وكلام القائلين بذلك ـ ما عدا المصنف في التذكرة ـ في غاية الظهور في الشركة. بل لا يحتمل غيرها .. ». لكن لا يبعد أن يكون مرادهما من الشركة ما يعم الكلي في المعين , لا خصوص نحو الإشاعة.
وكيف كان فالذي يشير إلى القول المذكور أكثر الأدلة المتقدمة , مثل ما تضمن : أن فيما سقت السماء العشر. إذ العشر ظاهر في الكسر المشاع , وموثق أبي المعزى المتقدم , فإن إطلاق الشركة فيه يقتضي الإشاعة وما تضمن أمر أمير المؤمنين (ع) مصدقه بقسمة المال نصفين إلى أن يبقى ما فيه وفاء لحق الله تعالى , فإن القسمة من لوازم الإشاعة. إذ لو كان من قبيل الكلي في المعين لوجب على المصدق أن يأمر المالك بدفع ما يكون مصداقاً لكلي الفريضة , وليس له المشاحة معه على الخصوصيات , إذ جميعها ملك المالك , والفقير له الكلي لا غير.
نعم خبر أبي حمزة لا يدل عليه , إذ الربح يكون للكلي , كما يكون للأفراد الخارجية. وكذا صحيح عبد الرحمن , لأن بطلان البيع فيما يساوي الزكاة كما يترتب على الإشاعة يترتب على كونها على نحو الكلي في المعين.
[١] الوسائل باب : ٥٢ من أبواب مستحقي الزكاة حديث : ٣.