تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٣١
السلام ) ، بعدما ذكر الخمس وان نصفه للامام ، ثم قال : إن للقائم بأمور المسلمين بعد ذلك الانفال التي كانت لرسول الله ٦ ، قال الله عزّ وجلّ : ( يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ) (٢) وإنما سألوا الأنفال ليأخذوها لأنفسهم فأجابهم الله بما تقدم ذكره ، والدليل على ذلك قوله تعالى ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ) (٣) أي ألزموا طاعة الله في أن لا تطلبوا مالا تستحقونه ، فما كان لله ولرسوله فهو للامام ( وله نصيب آخر من الفيء ، والفيء يقسم يقسمين : فمنه ما هو خاص للامام ) (٤) وهو قول الله عزّ وجلّ في سورة الحشر : ( ما أفاءالله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) (٥) وهي البلاد التي لا يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والضرب الآخر مارجع إليهم مما غصبوا عليه في الأصل ، قال الله تعالى : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) (٦) فكانت الأرض بأسرها لآدم (٧) ثم هي للمصطفين الذين اصطفاهم الله وعصمهم فكانوا هم الخلفاء في الأرض ، فلما غصبهم الظلمة على الحق الذي جعله الله ورسوله لهم وحصل ذلك في أيدي الكفار وصار في أيديهم على سبيل الغصب حتى بعث الله رسوله محمدا ٩ فرجع له ولأوصيائه ، فما كانوا غصبوا عليه أخذوه منهم بالسيف فصار ذلك مما أفاء الله به ، أي مما أرجعه الله إليهم.
[ ١٢٦٤٤ ] ٢٠ ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبدالله
(٢ ، ٣) الانفال ٨ : ١.
(٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٥) الحشر ٥٩ : ٧.
(٦) البقرة ٢ : ٣٠.
(٧) في المصدر زيادة : ان كان خليفة الله في ارضه.
٢٠ ـ تفسير القمي ١ : ٢٥٤.