تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٣٢
قال : قلت له : أي الصدقة أفضل؟ قال : جهد المقل ، أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) [١] ترى ها هنا فضلا.
ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق ٧ (٢).
ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله (٣).
[ ١٢٤١٤ ] ٨ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبدالله ٧ ـ في حديث طويل ـ إن الصوفية احتجوا عليه بقولى تعالى : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) [١] فقال : إن ذلك كان مباحا جائزا ولم يكونوا نهوا عنه وثوابهم منه على الله عزّ وجلّ ، وذلك أن الله أمر بخلاف ما عملوا به فصار أمره ناسخا لفعلهم ، وكان نهي الله تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظرا لكيلا يضروا بأنفسهم وعيالاتهم ، منهم الضعفة الصغار والولدان والشيخ الفاني والعجوز الكبيرة ، الذين لا يصبرون على الجوع ، فإن صدقت برغيفي ولا رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعا ، فمن ثم قال رسول الله ٦ : خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم يملكها الانسان وهو يريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقها الانسان على والديه ، ثم الثانية على نفسه وعياله ، ثم الثالثة على قرابته الفقراء ، ثم الرابعة على جيرانه الفقراء ، ثم الخامسة في سبيل الله وهو أخسها أجرا ، قال : وقال ٦ للانصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق ولم يكن
[١] الحشر ٥٩ : ٩.
(٢) الفقيه ٢ : ٤٠ / ١٧٧.
(٣) ثواب الاعمال : ١٧٠ / ١٦.
٨ ـ الكافي ٥ : ٦٥ / ١.
[١] الحشر ٥٩ / ٩.