تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩٩
النساء (٤) ، ويحتمل إرادة ما كان فيه إسراف من المهور (٥).
٤٩ ـ باب جواز تعجيل اعطاء الزكاة للمستحق على وجه
القرض واحتسابها عليه عند الوجوب مع بقاء الاستحقاق
[ ١٢٠٦٤ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال والحجال [١] جميعا ، عن ثعلبة ، عن إبراهيم بن السندي ، عن يونس بن عمار قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : قرض المؤمن غنيمة ، وتعجيل أجر [٢] ، إن أيسر قضاك وإن مات قبل ذلك أحتسبت به من الزكاة.
ورواه الصدوق مرسلا [٣].
(٤) يأتي في الحديث ٥ من الباب ١١ من ابواب المهور.
(٥) لعل وجه عدم اداء المهر من الزكاة ـ بعد النص ـ ان المراد لم تدفع الى الرجل مالا فتطلب عوضه ، بل الاستمتاع مشترك بينهما والنفقة والكسوة على الزوج ايضا ، فاذا لم يكن له مال اصلا ومات فليس على الامام دفع شيء اليها من مال الزكاة ، ايضا فانه يمكنها التزويج بغيره ، كما تزوجت به ، والبضع الذي هو عرض المهر موجود بخلاف غيره من الديون ، والاعتماد على النص ، وهذان الوجهان مؤيدان له ، نعم يحتمل كون المراد من المهر هناك ما زاد على مهر السنة ، لكن [ لا ] يجوز الحكم بذلك والخروج عن النص حتى يظهر له معارض معتبر ، والله اعلم. ويحتمل وجه اخر وهو ارادة التشديد في المهر لانه عوض البضع فينبغي تقديمه قبل الدخول ، واذا مات ولا شيء له بقي مشغول الذمة الى يوم القيامة حتى يعذب عليه ، فهو كالذنب الذي لا يقبل التخفيف بالكفارة ، ونظيره ما يأتي في الصيد عمدا ، والله اعلم. « منه قده ».
الباب ٤٩
فيه ١٧ حديثا
[١] الكافي ٣ : ٥٥٨ / ١.
[١] في نسخة : والحجاج ( هامش المخطوط ).
[٢] في الفقيه : وتعجيل خير ( هامش المخطوط ).
[٣] الفقيه ٢ : ٣٢ / ١٢٧.