منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٧ - فصل في الوصي
(مسألة ١٠٧٦): إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به و عجز عن معرفته صرفه في وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به.
هذا إذا كان التردد بين غير المحصور أما إذا تردد بين محصور ففيه إشكال و لا يبعد الرجوع إلى القرعة في تعيينه.
(مسألة ١٠٧٧): يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا و مطلعا على عمله بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصية إلا باطلاع الناظر و إشرافه عليه فإذا عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصى و خيانة له و إذا عمل باطلاعه كان مأذونا فيه و أداء لوظيفته و لا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في رأيه و نظره، فإذا أوصى الموصى باستنابة من يصلي عنه فاستناب الوصي زيدا و كان الناظر يريد استنابة عمرو و يراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة استنابة زيد و ليس للناظر الاعتراض عليه في ذلك.
نعم لو جعله ناظرا على الوصي بمعنى أن يكون عمل الوصي بنظره ففي المثال المذكور لا تصح استنابة زيد و تجب استنابة عمرو لكن هذا المعنى خلاف ظاهر جعل الناظر على الوصي. و الظاهر أنه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر- بما هو ناظر- مدافعته في كلتا الصورتين فلو لم يدافع لم يكن ضامنا، و في كلتا الصورتين إذا مات الناظر لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي.
(مسألة ١٠٧٨): الوصية جائزة من طرف الموصى فإذا أوصى بشيء جاز له العدول إلى غيره.
(مسألة ١٠٧٩): إذا أوصى إلى أحد جاز له العدول إلى غيره.
(مسألة ١٠٨٠): إذا أوصى بأشياء جاز له العدول عن جميعها و عن بعضها كما يجوز له تبديل جميعها و تبديل بعضها ما دام فيه الروح إذا وجدت فيه الشرائط