منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٩ - فصل في الوصي
(مسألة ١٠٨٦): يجوز للوصي أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له أجرة إلا إذا كان أوصي إليه بأن يعمل مجانا كما لو صرح الموصى بذلك أو كانت قرينة عليه فلا يجوز له أخذ الأجرة حينئذ و يجب عليه العمل بالوصية إن كان قد قبل، أما إذا لم يقبل ففي الوجوب إشكال و الأقرب العدم.
هذا بالنسبة إلى العمل الذي أوصى إليه فيه كالبيع و الشراء و أداء الديون و نحو ذلك من الأعمال التي هي موضوع ولايته.
أما لو أوصى بأعمال أخرى مثل أن يوصي إلى زيد أن يحج عنه أو يصلي عنه أو نحو ذلك لم يجب عليه القبول حتى لو لم يعلم بذلك في حياة الموصى و لو قبل في حياته فإن كان أوصى إليه بالعمل مجانا مثل أن يحج فقبل لم يبعد جواز الرد بعد وفاته. [١٠٠٣]
(مسألة ١٠٨٧): إذا جعل له أجرة معينة بأن قال له: حج عني بمائة دينار كان إجارة و وجب العمل بها و له الأجرة إذا كان قد قبل في حياته و إلا لم يجب.
و لو كان بأجرة غير معينة عندهما بأن قال له: حج عني بأجرة المثل و لم تكن الأجرة معلومة عندهما فقبل في حياته لم يبعد أيضا عدم وجوب العمل و جريان حكم الإجارة الفاسدة.
و لو كان بطريق الجعالة لم يجب العمل، لكنه يستحق الأجرة على تقدير العمل لصدق الوصية حينئذ.
(مسألة ١٠٨٨): تثبت الوصية التمليكية بشهادة مسلمين عادلين و بشهادة مسلم عادل مع يمين الموصى له و بشهادة مسلم عادل مع مسلمتين عادلتين كغيرها من الدعاوي المالية.
(مسألة ١٠٨٩): تختص الوصية التمليكية بأنها تثبت بشهادة النساء منفردات
[١٠٠٣] فيه إشكال فلا يترك الاحتياط بعدم الرد.