منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩ - الرابع من شرائط المتعاقدين القدرة على التصرّف
الآخر، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما، و لا أن تكون مصلحة في تصرّفهما، [٨٠٩] بل يكفي عدم المفسدة فيه، إلّا أن يكون التصرّف تفريطا منهما في مصلحة الصغير، كما لو اضطر الولي إلى بيع مال الصغير، و أمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل، فلا يجوز له البيع بقيمة المثل، و كذا لو دار الأمر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل، و زيادة درهمين، لاختلاف الأماكن أو الدلالين، أو نحو ذلك لم يجز البيع بالأقل، و إن كانت فيه مصلحة إذا عدّ ذلك تساهلا عرفا في مال الصغير، و المدار في كون التصرّف مشتملا على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك في نظر العقلاء، لا بالنظر إلى علم الغيب، فلو تصرّف الولي باعتقاد المصلحة فتبين أنه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرّف، و لو تبيّن أنه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صح، إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء.
(مسألة ٨١): يجوز للأب و الجد التصرّف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو جعله عاملا في المعامل، و كذلك في سائر شئونه مثل تزويجه نعم ليس لهما طلاق زوجته، و هل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوّغ للفسخ، و هبة المدة في عقد المتعة: وجهان و الثبوت أقرب.
(مسألة ٨٢): إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على القاصرين نفذت الوصية، و صار الموصى إليه وليا عليهم بمنزلة الموصى تنفذ تصرفاته. و يشترط فيه الرشد و الأمانة، و لا تشترط فيه العدالة على الأقوى. كما يشترط في صحة الوصية فقد الآخر، فلا تصح وصية الأب بالولاية على الطفل مع وجود الجد، و لا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب، و لو أوصى
[٨٠٩] بل الأحوط اعتبار المصلحة.