منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٥ - كتاب المضاربة
كتاب المضاربة
المضاربة هي أن يدفع الإنسان مالا إلى غيره ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك و يعتبر فيها أمور:
(الأول): الإيجاب و القبول، و يكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو نحو ذلك و لا يعتبر فيهما العربية و لا الماضوية.
(الثاني): البلوغ و العقل و الاختيار في كل من المالك و العامل.
و أما عدم الحجر من سفه أو فلس فهو انما يعتبر في المالك دون العامل. [٩١٩]
(الثالث): تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك إلا أن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الإطلاق.
(الرابع): أن يكون الربح بينهما فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح المضاربة إلا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة.
(الخامس): أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل فإذا كان عاجزا عنه لم تصح.
هذا إذا أخذت المباشرة قيدا، و أما إذا كانت شرطا لم تبطل المضاربة و لكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط.
[٩١٩] صحة المضاربة مع العامل السفيه محل إشكال.