منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١١٢ - فصل و فيه مسائل في أحكام التلف
يتمكّن فيه الأجير من العمل بطلت الإجارة و لم يستحق العامل و لا الأجير الأجرة، و كذلك إذا استؤجر على عمل في ذمته لا بقيد المباشرة ففعله غيره لا بقصد التبرّع عنه و أمّا إذا فعله بقصد التبرّع عنه كان أداء للعمل المستأجر عليه و استحق الأجير الأجرة.
(مسألة ٤٥١): إجارة الأجير على قسمين:
(الأول): أن تكون الإجارة واقعة على منفعته الخارجية من دون اشتغال ذمته بشيء نظير إجارة الدابة و الدار و نحوهما من الأعيان المملوكة.
(الثاني): أن تكون الإجارة واقعة على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجر عليه دينا في ذمته كسائر الديون، فإن كانت على النحو الأول فقد تكون الإجارة على جميع منافعه في مدة معينة، و حينئذ لا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه و لا لغيره لا تبرعا و لا بإجارة، و لا بجعالة نعم لا بأس ببعض الأعمال التي تنصرف عنها الإجارة و لا تشملها و لا تكون منافية لما شملته كما إنه إذا كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار مثلا فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره تبرعا أو بإجارة أو جعالة إلّا إذا أدّى إلى ضعفه في النهار عن القيام بما استؤجر عليه، فإذا عمل في المدة المضروبة في الإجارة بعض الأعمال المشمولة لها فإن كان العمل لنفسه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة و استرجاع تمام الأجرة و بين إمضاء الإجارة و مطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه و كذا إذا عمل لغيره تبرعا، نعم يحتمل أن له أيضا حينئذ مطالبة غيره بقيمة العمل الذي استوفاه فيتخير بين أمور ثلاثة و لا يخلو من وجه، [٨٨٠] و أما إذا عمل لغيره بعنوان الإجارة أو الجعالة فله الخيار
[٨٨٠] وجيه إذا كان الاستيفاء بتسبيب من الغير، و إلا فالأوجه عدم ضمانه.