منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١١٠ - فصل و فيه مسائل في أحكام التلف
بنفسه أو أن لا يؤجرها من غيره فآجرها قيل: بطلت الإجارة، فإذا استوفى المستأجر منه المنفعة كان ضامنا له أجرة المثل لا للمالك و لكن الأظهر صحة الإجارة [٨٧٤] و ثبوت الخيار للمالك في فسخ عقده و مطالبة المستأجر منه بأجرة المثل.
(مسألة ٤٤٤): إذا استأجر الدكان مثلا مدة فانتهت المدة وجب عليه إرجاعه إلى المالك و لا يجوز له إيجاره من ثالث إلّا بإذن المالك كما لا يجوز له أخذ مال من ثالث ليمكّنه من الدكان المسمى في عرفنا (سرقفلية) إذا لم يشترط له ذلك إلّا إذا رضي المالك به.
و إذا مات المستأجر و الحال هذه لم يجز لوارثه أخذ (السرقفلية) إلّا إذا رضي المالك به فإذا أخذها برضا المالك لم يجب إخراج ثلث للميت إذا كان قد أوصى إلّا إذا كان رضا المالك مشروطا بإخراج الثلث.
(مسألة ٤٤٥): إذا اشترط المستأجر على المالك في عقد الإجارة أو عقد آخر لازم أن يأخذ (السرقفلية) جاز له أخذها فإذا مات كان ذلك موروثا لوارثه و وجب إخراج ثلثه إذا كان أوصى به، و إذا كان للمستأجر حق في أخذ (السرقفلية) من غيره و إن لم يرض المالك به كان ذلك من أرباح التجارة وجب إخراج خمسه بقيمته و ربّما زادت القيمة و ربما نقصت و ربّما ساوت ما دفعه.
(مسألة ٤٤٦): يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة و ما بمعناها أن يؤجر العين المستأجرة بأقل ممّا استأجرها به و بالمساوي، و كذا بالأكثر منه إذا أحدث فيها حدثا أو كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة بل يجوز أيضا مع عدم الشرطين المذكورين عدا البيت [٨٧٥] و الدار و الدكان و الأجير فلا يجوز إجارتها
[٨٧٤] بل الأظهر البطلان.
[٨٧٥] على الأحوط وجوبا في البيت.