منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٠ - كتاب المضاربة
التحالف بكون الخسارة على المالك و عدم اشتغال ذمته للعامل.
هذا إذا كان الاختلاف بينهما في كونها مضاربة فاسدة أو قرضا و اما إذا كان الاختلاف بينهما في أنها مضاربة فاسدة أو بضاعة فالظاهر في هذه الصورة ان يكون الربح تماما للمالك بعد حلف المالك و لا يكون للعامل أجرة المثل.
(مسألة ٥٨٤): يجوز أن يكون المالك واحدا و العامل متعددا سواء أ كان المال أيضا واحدا أو كان متعددا، و سواء أ كان العمال متساوين في مقدار الجعل في العمل أم كانوا متفاضلين.
و كذا يجوز أن يكون المالك متعددا و العامل واحدا.
(مسألة ٥٨٥): إذا كان المال مشتركا بين شخصين و قارضا واحدا و اشترطا له النصف و تفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أكثر من الآخر مع تساويهما في رأس المال أو تساويا فيه بأن كانت حصة كل منهما مساوية لحصة الآخر مع تفاضلهما في رأس المال فالظاهر بطلان المضاربة إذا لم تكن الزيادة في مقابل عمل. نعم لو كان المقصود من ذلك النقص على حصة العامل بمعنى ان أحدهما قد جعل للعامل في العمل بماله أقل مما جعله الآخر، مثلا جعل أحدهما له ثلث ربح حصته و جعل الآخر له ثلثي ربح حصته صحت المضاربة.
(مسألة ٥٨٦): تبطل المضاربة بموت كل من المالك و العامل اما على الأول فلفرض انتقال المال إلى وارثه بعد موته فإبقاء المال بيد العامل يحتاج إلى مضاربة جديدة. و أما على الثاني فلفرض اختصاص الاذن به.
(مسألة ٥٨٧): لا يجوز للعامل أن يوكّل وكيلا في عمله أو يستأجر شخصا إلا بإذن المالك كما لا يجوز أن يضارب غيره الا بإذنه فلو فعل ذلك بدون إذنه و تلف ضمن.
نعم لا بأس بالاستئجار أو التوكيل في بعض المقدمات على ما هو المتعارف في