منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠ - الفصل الثالث شروط العوضين
أحدهما بالولاية على الطفل، بعد فقد الآخر لا في حال وجوده، ففي صحّتها إشكال.
(مسألة ٨٣): ليس لغير الأب و الجد للأب و الوصي لأحدهما ولاية على الصغير، و لو كان عما أو أما أو جدا للأم أو أخا كبيرا، فلو تصرّف أحد هؤلاء في مال الصغير، أو في نفسه، أو سائر شئونه لم يصح، و توقّف على إجازة الولي.
(مسألة ٨٤): تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي، مع فقد الأب و الجد و الوصي لأحدهما، [٨١٠] و مع تعذّر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين، لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرّف، كما لو خيف على ماله التلف- مثلا- فيبيعه العادل، لئلا يتلف، و لا يعتبر [٨١١]- حينئذ- أن تكون في التصرّف فيه غبطة و فائدة، بل لو تعذّر وجود العادل- حينئذ- لم يبعد جواز ذلك لسائر المؤمنين، و لو اتفق احتياج المكلّف إلى دخول دار الأيتام و الجلوس على فراشهم، و الأكل من طعامهم، و تعذّر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك، إذا عوّضهم عن ذلك بالقيمة، و لم يكن فيه ضرر عليهم و إن كان الأحوط تركه، و إذا كان التصرّف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض. و اللّه سبحانه العالم.
الفصل الثالث شروط العوضين
يشترط في المبيع أن يكون عينا، سواء أ كان موجودا في الخارج أم في الذمة، و سواء أ كانت الذمة ذمة البائع أم غيره، كما إذا كان له مال في ذمة غيره فباعه
[٨١٠] و تعتبر مراعاة المصلحة في تصرفاته.
[٨١١] بل الظاهر الاعتبار.