منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣١ - الفصل الثالث شروط العوضين
لشخص ثالث، فلا يجوز بيع المنفعة، كمنفعة الدار، و لا بيع العمل كخياطة الثوب، و أمّا الثمن فيجوز أن يكون عينا أو منفعة أو عملا.
(مسألة ٨٥): المشهور على اعتبار أن يكون المبيع و الثمن مالا يتنافس فيه العقلاء، فكل ما لا يكون مالا كبعض الحشرات لا يجوز بيعه، و لا جعله ثمنا، و لكن الظاهر عدم اعتبار ذلك، [٨١٢] و إن كان الاعتبار أحوط.
(مسألة ٨٦): الحقوق مطلقا من قبيل الأحكام، فكما لا يصح بيعها لا يصح جعلها ثمنا، نعم في مثل حق التحجير القابل للانتقال يجوز جعل متعلّق الحق بما هو كذلك ثمنا [٨١٣] و يجوز جعل شيء بإزاء رفع اليد عن الحق، حتى فيما إذا لم يكن قابلا للانتقال، و كان قابلا للإسقاط، كما يجوز جعل الإسقاط ثمنا، بأن يملك البائع عليه العمل فيجب عليه الإسقاط بعد البيع.
(مسألة ٨٧): يشترط في البيع أن لا يكون غرريا [٨١٤] و تكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه بالمشاهدة، و لا تكفي في غير ذلك، بل لا بدّ أن يكون مقدار كل من العوضين المتعارف تقديره به عند البيع، من كيل أو وزن، أو عد، أو مساحة معلوما، و لا بأس بتقديره بغير المتعارف فيه عند البيع، كبيع المكيل بالوزن، و بالعكس إذا لم يكن البيع غرريا، و إذا كان الشيء ممّا يباع في حال بالمشاهدة، و في حال أخرى بالوزن أو الكيل، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة و في المخازن بالوزن، و الحطب محمولا على الدابة بالمشاهدة و في المخزن بالوزن، و اللبن المخيض
[٨١٢] بل الظاهر الاعتبار.
[٨١٣] و يجوز جعل نفسه أيضا ثمنا.
[٨١٤] بحيث يعد عند العقلاء مجازفة.