منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٦ - كتاب المضاربة
و أما إذا لم يكن لا هذا و لا ذاك و كان العامل عاجزا عن التجارة حتى مع الاستعانة بالغير بطلت المضاربة.
و لا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأول و طروه بعد حين فتنفسخ المضاربة من حين طروّ العجز.
(مسألة ٥٦٣): الأقوى صحة المضاربة بغير الذهب و الفضة المسكوكين بسكة المعاملة من الأوراق النقدية و نحوها و في صحتها بالمنفعة إشكال، و أما الدين فلا تصح المضاربة فيه.
(مسألة ٥٦٤): لا يعتبر في صحة المضاربة ان يكون المال بيد العامل فلو كان بيد المالك و تصدى العامل للمعاملة صحت.
(مسألة ٥٦٥): مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح و يكون لكل من العامل و المالك ما جعل له من الحصة نصفا أو ثلثا أو نحو ذلك و إذا وقع فاسدا كان للعامل اجرة المثل [٩٢٠] و للمالك تمام الربح.
(مسألة ٥٦٦): يجب على العامل ان يقتصر على التصرف المأذون فيه فلا يجوز التعدي عنه فلو أمره أن يبيعه بسعر معين أو بلد معين أو سوق معين أو جنس معين فلا يجوز التعدي عنه، و لو تعدى إلى غيره لم ينفذ تصرفه و توقف على إجازة المالك. [٩٢١]
(مسألة ٥٦٧): لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال معلوما قدرا و وصفا كما لا يعتبر أن يكون معينا فلو أحضر المالك مالين و قال قارضتك بأحدهما صحت
[٩٢٠] لا يترك الاحتياط بالصلح في الزائد على ما جعل له من الحصة.
[٩٢١] الظاهر أنه فيما تعدى عما شرط عليه المالك يكون الربح بينهما، و ضمان المال و الخسارة على العامل.