منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٤٤ - الفصل الخامس- في قصاص الأطراف
إحداهما و أخذت دية الأخرى، و كذلك الحال فيما إذا قلع عين شخص من لا عين له.
(مسألة ١٩٢): ذهب جماعة إلى أنه لو قطع كفا تامة من ليس له أصابع أصلا، أو ليس له بعضها قطعت كفه و أخذت منه دية الناقص و فيه إشكال، و الأقرب عدم جواز أخذ الدية و أما إذا كان الناقص عضو المجني عليه كما إذا قطعت يده الناقصة إصبعا واحدة أو أكثر، فهل له قطع يد الجاني الكاملة أم لا؟ فيه أقوال: الظاهر أن له القطع من دون وجوب رد شيء عليه [١٢٤٣].
(مسألة ١٩٣): المشهور أنه لو قطع إصبع شخص، و سرت الجناية إلى كفه اتفاقا، ثبت القصاص في الكف، و فيه اشكال، و الأظهر عدم ثبوته و انما له قطع إصبع الجاني و أخذ دية الكف منه و أما إذا تعمد السراية، أو كانت الجناية مما تسري عادة، فليس له القصاص في الإصبع و أخذ دية الكف، بل هو بالخيار بين القصاص في تمام الكف و بين العفو و أخذ الدية مع التراضي.
(مسألة ١٩٤): لو قطع يده من مفصل الكوع، ثبت القصاص و لو قطع معها بعض الذراع، فالمشهور أنه يقتص من الكوع و يأخذ الدية من الزائد حكومة، و لكن لا وجه له بل الظاهر هو القصاص من بعض الذراع إن أمكن، و الا فالمرجع هو الدية. كما أنه لو قطع يده من المرفق اقتص منها، و ليس له الاقتصاص من الكوع، و أخذ الأرش في الزائد، و كذا الحال إذا قطعت من فوق المرفق.
(مسألة ١٩٥): لو كانت للقاطع إصبع زائدة، و للمقطوع كذلك ثبت القصاص بل لا يبعد ذلك فيما إذا كانت الزائدة في الجاني فقط [١٢٤٤] و أما إذا كانت في المجني
[١٢٤٣] الأحوط وجوبا رد دية الفاضل من الجاني.
[١٢٤٤] بعد رد دية الزائدة.