منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٢ - الأول إسقاطه بعد العقد
(الرابع): خيار الغبن.
إذا باع بأقل من قيمة المثل، ثبت له الخيار، و كذا إذا اشترى بأكثر من قيمة المثل، و لا يثبت هذا الخيار للمغبون، إذا كان عالما بالحال.
(مسألة ١٢٨): يشترط في ثبوت الخيار للمغبون أن يكون التفاوت موجبا للغبن عرفا، بأن يكون مقدارا لا يتسامح به عند غالب الناس فلو كان جزئيا غير معتد به لقلته لم يوجب الخيار، و حدّه بعضهم بالثلث و آخر بالربع و ثالث بالخمس، و لا يبعد اختلاف المعاملات في ذلك فالمعاملات التجارية المبنية على المماكسة الشديدة يكفي في صدق الغبن فيها العشر بل نصف العشر و أما المعاملات العادية فلا يكفي فيها ذلك و المدار على ما عرفت من عدم المسامحة الغالبية.
(مسألة ١٢٩): الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا من حين العقد لا من حين ظهور الغبن فلو فسخ قبل ظهور الغبن صح فسخه مع ثبوت الغبن واقعا.
(مسألة ١٣٠): ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت و ترك الفسخ و لو بذل له الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول بل يتخير بين فسخ البيع من أصله و إمضائه بتمام الثمن المسمى، نعم لو تصالحا على إسقاط الخيار بمال صح الصلح و سقط الخيار و وجب على الغابن دفع عوض المصالحة.
يسقط الخيار المذكور بأمور:
الأول: إسقاطه بعد العقد
و إن كان قبل ظهور الغبن و لو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة فتبين كونه مائة فإن كان التفاوت بالأقل ملحوظا قيدا بطل الإسقاط و إن كان ملحوظا من قبيل الداعي كما هو الغالب صح و كذا الحال لو صالحه عليه بمال.