منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٨ - فصل في الوصي
المتقدمة من العقل و الاختيار و غيرهما.
(مسألة ١٠٨١): إذا أوصى إلى شخص ثم أوصى إلى آخر و لم يخبر الوصي الأول بالعدول عنه إلى غيره فمات فعمل الوصي الأول بالوصية ثم علم كانت الغرامة على الميت فتخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث للوصي الثاني.
هذا إذا لم يكن العدول عن الأول لسبب ظاهر أما إذا كان لسبب ظاهر كما إذا هاجر الوصي الأول إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه و بين الوصي عداوة و مقاطعة فعدل عنه كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه.
(مسألة ١٠٨٢): يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول مثل أن يقول:
رجعت عن وصيتي إلى زيد، و بالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه و مثل أن يوصي بوقف عين أو بصرفها ثم يبيعها أو يهبها.
(مسألة ١٠٨٣): لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية مرور مدة طويلة أو قصيرة فإذا أوصى ثم مات بلا فصل وجب العمل بها و كذا إذا مات بعد مرور سنين، نعم يعتبر عدم الرجوع عنها، و إذا شك في الرجوع بنى على عدمه.
(مسألة ١٠٨٤): إذا قال: إذا مت في هذا السفر فوصيي فلان و وصيتي كذا و كذا، فإذا لم يمت في ذلك السفر و مات في غيره لم يجب العمل بوصيته و لم يكن له وصي.
(مسألة ١٠٨٥): إذا كان الداعي له على إنشاء الوصية خوف الموت في السفر الذي عزم عليه وجب العمل بوصيته و إن لم يمت في ذلك السفر، و لأجل ذلك يجب العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج و مثلهم زوار الرضا (عليه السلام) و المسافرون أسفارا بعيدة فإن الظاهر أن هؤلاء و أمثالهم لم يقيدوا الوصية بالموت في ذلك السفر و إنما كان الداعي على الوصية خوف الموت في ذلك السفر فيجب العمل بوصاياهم ما لم يتحقق الرجوع عنها.