منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٦ - فصل في الوصي
أن توصي إلى، فأوصى عمرو إليه لزمته الوصية إلا أن يردها بعد ذلك.
(مسألة ١٠٧٢): لو أوصى إلى أحد فردّ الوصية فأوصى إليه ثانيا و لم يردّها ثانيا لجهله بها ففي لزومها له قول، و لكنه لا يخلو من إشكال بل الأظهر خلافه.
(مسألة ١٠٧٣): إذا رأى الوصي أن تفويض الأمر إلى شخص في بعض الأمور الموصى بها أصلح للميت جاز له تفويض الأمر إليه كأن يفوض أمر العبادات التي أوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات و يفوض أمر العمارات التي أوصى بها إلى من له خبرة فيها و يفوض أمر الكفارات التي أوصى بها إلى من له خبرة بالفقراء و كيفية القسمة عليهم و هكذا.
و ربما يفوض الأمر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها.
و قد لا يكون الموصى قد أوصى بأمور معينة بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه و أوكل تعيين المصرف كما و كيفا إلى نظر الوصي فيرى الوصي من هو أعرف منه في تعيين جهات المصرف و كيفيتها فيوكل الأمر إليه فيدفع الثلث إليه بتمامه و يفوض إليه تعيين الجهات كما و كيفا كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم، فالوصاية إلى شخص ولاية في التصرف و لو بواسطة التفويض إلى الغير.
فلا بأس أن يفوض الوصي أمر الوصية إلى غيره إلا أن تقوم القرينة على إرادة الموصى منه المباشرة، فلا يجوز له حينئذ التفويض.
(مسألة ١٠٧٤): لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره بمعنى عزل نفسه عن الوصاية و جعلها له فيكون غيره وصيا عن الميت بجعل منه.
(مسألة ١٠٧٥): إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصيا مكانه أو تولى الصرف بنفسه و كذا إذا أوصى و لم يعين وصيا أصلا.