ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٠٩ - الباب الرابع عشر في غزارة علمه عليه السّلام
و لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقلت: يا رسول اللّه ما هذه الرنة؟
فقال: هذه رنّة [١] الشيطان قد آيس من عبادته، إنّك تسمع كما [٢] أسمع و ترى كما [٣] أرى إلاّ انّك لست بنبي و إنّك [٤] لوزير و إنّك لعلى خير.
و لقد كنت معه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أتاه الملأ من قريش، فقالوا له: يا محمد إنّك لقد [٥] ادعيت أمرا [٦] عظيما لم يدعه آباؤك و لا أحد من أهل [٧] بيتك، و نحن نسألك أمرا إن[أنت]أجبتنا إليه و أريتناه علمنا أنّك نبي و رسول، و إن لم تفعل علمنا أنّك ساحر كذّاب.
فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لهم [٨] : و ما تسألون؟
فقالوا: تدعو لنا هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها و تقف بين يديك.
فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إن اللّه على كلّ شيء قدير فان فعل اللّه لكم[ذلك]أ تؤمنون و تشهدون بالحق؟
قالوا: نعم.
قال: فإنّي سأوريكم ما تطلبون، و إنّي لأعلم أنّكم لا تفيئون الى خير، و إنّ
[١] في المصدر: «هذا الشيطان) .
[٢] في المصدر: «ما» .
[٣] في المصدر: «ما» .
[٤] في المصدر: «و لكنّك» .
[٥] في المصدر: «قد» .
[٦] لا يوجد في المصدر: «أمرا» .
[٧] لا يوجد في المصدر: «أهل» .
[٨] لا يوجد في المصدر: «لهم» .