ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٠٨ - الباب الرابع عشر في غزارة علمه عليه السّلام
أيّها الناس إنّي و اللّه، ما أحثكم على طاعة إلاّ و أسبقكم إليها، و لا أنهاكم عن معصية إلاّ و أتناهى قبلكم عنها...
[٩] و من خطبته عليه السّلام: ... [أيّها الناس]سلوني قبل أن تفقدوني، فلأنا بطرق السماء أعلم منّي بطرق الأرض، قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها و تذهب بأحلام قومها.
[١٠] و من خطبته عليه السّلام: ... و قد علمتم موضعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالقرابة القريبة و المنزلة الخصيصة، وضعني في حجره و أنا وليد [١] ، يضمني الى صدره، و يكنفني في فراشه، و يمسني جسده، و يشمني عرفه، و كان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه، و ما وجد لي كذبة في قول، و لا خطلة في فعل، و لقد قرن اللّه تعالى به صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته، يسلك به طرق المكارم، و محاسن أخلاق المعالم [٢] ، ليله و نهاره، و لقد كنت أتّبعه اتباع الفصيل إثر أمّه، يرفع لي في كلّ يوم علما من أخلاقه [٣] ، و يأمرني بالاقتداء به.
و لقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه و لا يراه غيري و غير خديجة [٤] ، و لم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خديجة عليها السّلام [٥] و أنا ثالثهما، أرى نور الوحي و الرسالة، و أشم ريح النبوة.
[٩] نهج البلاغة: ٢٧٩ خطبة ١٨٩.
[١٠] نهج البلاغة: ٣٠٠ خطبة ١٩٢.
[١] في المصدر: «ولد» .
[٢] في المصدر: «العالم» .
[٣] في المصدر: «من أخلاقه علما» .
[٤] لا يوجد في المصدر: «و غير خديجة» .
[٥] لا يوجد في المصدر: «عليها السّلام» .