ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٥ - خطبة الكتاب
و أصحابه الكاملين الناصرين، المتأدبين بآدابه، و المهذبين بأخلاقه، و العارفين بأسراره.
ثم صلوات اللّه و سلامه، و صلوات ملائكته و أنبيائه و رسله و جميع خلقه، على حبيبه و رسوله، و خير خلقه، و خاتم أنبيائه، سيدنا محمد، و على آله و أهل بيته و عترته و صحبه، دائمة بدوام اللّه، و باقية ببقاء اللّه، أبدا سرمدا.
اللهم اجعلنا من زمرتهم كما جعلتنا من ذريتهم؛ آمين يا رب العالمين.
أمّا بعد:
إن اللّه-تبارك و تعالى-قال في كتابه لحبيبه:
قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ [١] .
و قال جلّ جلاله و تعالت آلاؤه: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٢] .
أوجب اللّه مودّة قربى نبيه، و أهل بيت نبيه (صلّى اللّه عليه و عليهم) على جميع المسلمين، و إنّه-تعالى-أراد تطهيرهم عن الرجس تطهيرا كاملا، لأنّه ابتدأ بكلمة إِنَّمََا التي هي مفيدة لانحصار إرادته-تعالى-على تطهيرهم، و أكّد بالمفعول المطلق.
و لمّا كانت مودّتهم على طريق التحقيق و البصيرة موقوفة على معرفة فضائلهم و مناقبهم، و هي موقوفة على مطالعة كتب التفاسير و الأحاديث التي هي المعتمد بين أهل السنة و الجماعة. و هي الكتب الصحاح الستة من:
[١] الشورى/٢٣.
[٢] الأحزاب/٣٣.