الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٠٠ - مبادرة أبي بكر و عمر إلى طلب الخلافة قبل تجهيز نبيهم
الأديان و العقول و هو من طرائف آرائهم القبيحة المنقولة.
و من الطرائف في ذلك الوقت ترك أبي بكر و عمر و من وافقهما لمشاورة بني هاشم في الخلافة فهب أن بني هاشم ما كانوا يصلحون عند أبي بكر و عمر للخلافة أ ما كانوا يصلحون للمشاورة كبعض المسلمين و هب أنهم ما كانوا يصلحون جميعهم للمشاورة أ ما كان فيهم واحد يصلح للمشاورة و هب أن بني هاشم ما كانوا يقدرون على الحضور في السقيفة لاشتغالهم بتجهيز نبيهم ص أ ما كان يحسن مراسلتهم و تعريفهم ما قد عزموا عليه من البيعة في السقيفة و استعلام ما عند بني هاشم من الرأي في ذلك.
ليت شعري أي عذر للخليفتين و أتباعهما في عزل بني هاشم عن الخلافة و عن المشاورة و المراسلة في ذلك اليوم و قد كان في بني هاشم من قد استصلحه الله باتفاق المسلمين و رسوله للأمور الكبار العظام و شاركوه في أكثر الأحوال مثل علي بن أبي طالب ع و من قد أجمع المسلمون على تعظيمه و تفضيله مثل العباس و عبد الله بن العباس و الفضل بن العباس و عقيل بن أبي طالب و عبيد الله بن العباس.
و لا سيما
وَ قَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ ع يَا مُحَمَّدُ قَلَبْتُ الْأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَ مَغَارِبَهَا فَلَمْ أَجِدْ إِنْسَاناً أَفْضَلَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ[١].
فهل بقي عدولهم عن بني هاشم إلا من جملة المصائب و العظائم.
و من طريف الأمور ما ذكروه في رواياتهم من كون أبي بكر احتج يوم السقيفة على الأنصار بأن الأئمة من قريش لأنهم أقرب إلى نبيهم و قد روى
[١] رواه محبّ الطبريّ في ذخائر العقبى عنه: ١٤.