الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥١٧ - في وصف علي بن أبي طالب ع و عجيب آيات الله فيه
علي و مثلها لم يتفق لعلي ع.
الرابع
نُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ لَوْ كُسِرَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ ثُمَّ جَلَسْتُ عَلَيْهَا لَقَضَيْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ وَ اللَّهِ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَحْرٍ وَ لَا بَرٍّ وَ لَا سَهْلٍ وَ لَا جَبَلٍ وَ لَا سَمَاءٍ وَ لَا أَرْضٍ وَ لَا نَهَارٍ إِلَّا وَ أَنَا أَعْلَمُ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتْ.
طعن أبو هاشم و قال التوراة منسوخة فكيف يجوز الحكم بها الجواب عنه من وجوه الأول لعل المراد شرح كمال علمه بتلك الأحكام المنسوخة على التفصيل و بالأحكام الناسخة الواردة في القرآن.
و الثاني لعل المراد أن قضاة اليهود و النصارى متمكنون من الحكم و القضاء على وفق أديانهم بعد بذل الجزية فكان المراد أنه لو جاز للمسلم ذلك لكان هو قادرا عليه.
و الثالث لعل المراد أن يستخرج من التوراة و الإنجيل نصوصا دالة على نبوة محمد ص و كان ذلك أقوى في التمسك بها على اليهود و النصارى.
الخامس أنا نتفحص عن أحوال العلوم و أعظمها علم الأصول و قد جاء في خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع من أسرار التوحيد و العدل و النبوة و القضاء و القدر و أحوال المعاد ما لم يأت في كلام سائر الصحابة. و أيضا فجميع فرق المتكلمين ينتهي آخر نسبهم في هذا العلم إليه أما المعتزلة فهم ينسبون أنفسهم إليه و أما الأشعرية فكلهم منتسبون إلى الأشعري و هو كان تلميذا لأبي على الجبائي المعتزلي و هو منتسب إلى أمير المؤمنين و أما الشيعة فانتسابهم إليه ظاهر و أما الخوارج فهم مع غاية بعدهم منتسبون