الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤١١ - شكاية علي بن أبي طالب ع عمن تقدمه و حديث الشورى
عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَ اشْمَأَزَّ وَجْهُهُ وَ دَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ حَسَدٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ كَانَ أَوَّلَ عَدَاوَةٍ بَدَتْ مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيٍّ وَ أَوَّلَ خِلَافٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَسَرَّهَا فِي نَفْسِهِ حِقْداً فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَحْدَهُ وَ تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ يَنْتَظِرُ قُدُومَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
قال عبد المحمود في هذا الحديث ما يكشف لك عن السرائر و ينبهك عن الحق الباهر إن كنت من أهل البصائر و تخاف من يوم الآخر.
و من طرائف مناقضاتهم أنهم يقولون لو كان علي بن أبي طالب ع يعلم أنه أحق بالخلافة بعد نبيهم لنازع أبا بكر و أظهر كراهيته لبيعته و أنهم ينسون أو يتناسون ما تقدم بعضه من رواياتهم في صحاحهم أن علي بن أبي طالب ع بقي ممتنعا من مبايعة أبي بكر هو و سائر بني هاشم مدة ستة أشهر و جاهروا بالكراهة لبيعته و الإنكار لمتابعته
شكاية علي بن أبي طالب ع عمن تقدمه و حديث الشورى
و من طرائف ما رووه من طرقهم عن أعيان أئمتهم و ثقات رجالهم في طعن علي بن أبي طالب ع على من تقدم عليه في الخلافة و إظهار أنه أحق بها و لم ينكر أحد ممن سمع ذلك منه
مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ وَ هُوَ مِنْ أَعْيَانِ أَئِمَّتِهِمْ وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْمُسَمَّى عِنْدَهُمْ صَدْرَ الْأَئِمَّةِ أَخْطَبُ خُطَبَاءِ خُوارِزْمَ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ ثُمَّ الْخُوارِزْمِيُّ فِي كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ قَالَ عَنِ الْإِمَامِ الطَّبَرَانِيِّ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: كُنْتُ عَلَى الْبَابِ يَوْمَ الشُّورَى