الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤١٠ - حديث الغار و عدم فضيلة في مجرد مصاحبة النبي ص
عند الشيعة و أما قولهم فيها إن عليا ع أشار على أبي بكر بإدراكه فلا تصدق الشيعة ذلك و تروي خلاف هذا.
و من طريف الروايات في أن النبي ص ما صحب أبا بكر إلى الغار [إلا] خوفا منه أن يدل الكفار عليه ما
ذكره أبو هاشم بن الصباغ في كتاب النور و البرهان فقال في باب ما أنزل الله تعالى على نبيه ص قُمْ فَأَنْذِرْ[١] و قوله تعالى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ[٢] و ما ضمن رسول الله ص لمن أجابه و صدقه رفع الحديث عن محمد بن إسحاق قال قال حسان قدمت مكة معتمرا و أناس من قريش يقذفون أصحاب رسول الله ص فقال ما هذا لفظه فأمر رسول الله عليا ع فنام على فراشه و خشي ابن أبي قحافة أن يدل القوم عليه فأخذه معه و مضى إلى الغار.
وَ قَالَ صَاحِبُ هَذَا الْكِتَابِ فِي بَابِ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ص إِلَى الْمَدِينَةِ رَفَعَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ فِي بَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا هَذَا لَفْظُهُ قَالَ سَعِيدٌ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ انْتَقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَيْنَ فَارَقَهُ فَقَالَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى قُبَا فَنَزَلَ بِهَا يَنْتَظِرُ قُدُومَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ انْهَضْ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنَّ الْقَوْمَ يَسْتَبْشِرُونَ بِقُدُومِكَ وَ هُمْ يَسْتَرْهِبُونَ إِقْبَالَكَ إِلَيْهِمْ فَانْطَلِقْ بِنَا وَ لَا تَقُمْ هَاهُنَا تَنْتَظِرُ عَلِيّاً فَمَا أَظُنُّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكَ شَهْراً وَ لَا دَهْراً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ كَلَّا بِفِيكَ الْحَجَرُ مَا أَسْرَعَهُ يَقْدَمُ وَ لَا أُزِيلُ قَدَماً عَنْ قَدَمٍ حَتَّى يَقْدَمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّي وَ أَخِي فِي اللَّهِ وَ أَحَبُّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ فَقَدْ وَقَانِي بِنَفْسِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ خِفْتُ غَيْرَهُ أَنْ يَدُلَّهُمْ عَلَيَّ فَغَضِبَ
[١] المدّثّر: ٢.
[٢] الحجر: ٩٤.