الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٧٨ - إخبار النبي ص عن ارتداد بعض أصحابه بعد وفاته
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا أَهْوَيْتُ إِلَيْهِمْ لِأُنَاوِلَهُمْ اخْتَلَجُوا دُونِي فَأَقُولُ أَيْ رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ[١] وَ رَوَى نَحْوَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ رَوَى نَحْوَهُ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي مُسْنَدِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِعِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ[٢]
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ فِي الْحَدِيثِ دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَقُلْتُ مَا أَغْضَبَكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ ص شَيْئاً إِلَّا أَنَّهُمْ يُضِلُّونَ جَمِيعاً[٣].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ وَ هُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ لَا أَعْرِفُ شَيْئاً مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ هَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ.
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مِنْهُ مَا أَعْرِفُ شَيْئاً مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قِيلَ الصَّلَاةُ قَالَ أَ لَيْسَ ضَيَّعْتُمْ مَا ضَيَّعْتُمْ فِيهَا[٤].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ
[١] مسند أحمد بن حنبل: ١/ ٢٥٣ و ٢٥٨.
[٢] راجع صحيح مسلم: ٤/ ١٧٩٦.
[٣] البخارى في صحيحه: كتاب الاذان رقم الحديث ٣١: ١/ ١٥٩.
[٤] البخارى في صحيحه: كتاب المواقيت رقم الحديث ٧: ١/ ١٣٤.