الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٧٧ - إخبار النبي ص عن ارتداد بعض أصحابه بعد وفاته
لِي إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ[١].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الْحَادِي وَ الثَّلَاثِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَاحَبَنِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَ رُفِعُوا إِلَيَّ اخْتَلَجُوا دُونِي فَلَأَقُولَنَّ أَيْ رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَلَيُقَالَنَّ لِي إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ[٢].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِعِ وَ السِّتِّينَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص بَيْنَمَا أَنَا قَائِمٌ فَإِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَ بَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ فَقُلْتُ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَ اللَّهِ قُلْتُ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَ بَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ فَقُلْتُ إِلَى أَيْنَ فَقَالَ إِلَى النَّارِ وَ اللَّهِ قُلْتُ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى فَلَا أَرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ[٣] وَ رَوَوْا مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ مِنْ مُسْنَدِ عَائِشَةَ وَ رَوَوْا نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ مِنْ مُسْنَدِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَ رَوَوْا نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ مِنْ مُسْنَدِ أُمِّ سَلَمَةَ وَ رَوَوْا نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ مُسْنَدِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَ جَمِيعُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِ
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٩٥ كتاب الجنة.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٠٠، و البخارى في صحيحه: ٧/ ٢٠٧.
[٣] رواه البخارى في صحيحه: ٧/ ٢٠٨.