الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٧٦ - إخبار النبي ص عن ارتداد بعض أصحابه بعد وفاته
و المنقول فلا يجوز لأحد أن يلتفت إليهم و لا يعول عليهم سواء قلوا أو كثروا ارتفعوا في الدنيا أو اتضعوا.
قال عبد المحمود و مما رأيت من تكذيب هؤلاء الأربعة المذاهب لأنفسهم و دينهم و لكثير من صحابة نبيهم جملة و تفصيلا و شهادتهم أن نبيهم ذمهم و شهد عليهم بالضلال
مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَيْضاً فِي مُسْنَدِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الْحَدِيثِ الثَّامِنِ وَ الْعِشْرِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ وَرَدَ شَرِبَ وَ مَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَ لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَ يَعْرِفُونِّي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ قال أبو حازم فسمع النعمان بن أبي عياش و أنا أحدثهم هذا الحديث فقال هكذا سمعت سهلا يقول قال فقلت نعم قال و أنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد فيقول إنهم أمتي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا سحقا لمن بدل بعدي و غير[١].
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ السِّتِّينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَلَا وَ إِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[٢] قَالَ فَيُقَالُ
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٤/ ١٧٩٣، و البخاري: ٢٨/ ٢٦، و البخارى في صحيحه ٧/ ٢٠٨.
[٢] مائدة: ١١٧ و ١١٨.