الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٥ - في جملة من اعتقادات الأربعة المذاهب في الأنبياء و خاصة نبينا
ص صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ وَ دَخَلَ حُجْرَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ لِبَعْضِ حَوَائِجِهِ فَذَكَّرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ وَ مِنْ كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَيْضاً فِي الْحَدِيثِ السَّبْعِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَ عُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَاماً وَ فِي رِوَايَةِ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ وَ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَقَالَ لَنَا مَكَانَكُمْ وَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فَمَكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا يَعْنِي قِيَاماً ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَ رَأْسُهُ تَقْطُرُ فَكَبَّرَ وَ صَلَّيْنَا مَعَهُ[١].
قال عبد المحمود انظر رحمك الله إلى هؤلاء القوم السفهاء كيف شهدوا لرجل أنه أكمل الأنبياء و أعقل العقلاء و أن عنده من الفطنة و البصيرة ما لم يبلغ إليه أحد ممن كان قبله و لا يأتي بعده مثله ثم يصدقون مثل هذه الغفلة عنه و يصححون أن ذلك وقع منه و لو سمعوا مثل ذلك عن أبي بكر و عمر كذبوا قائله و لعنوا ناقله.
أحمد الله على السلامة من الاقتداء بهم و الاتباع لهم و لا سيما عترة نبيهم الذين أمرهم الله بالتمسك بهم متفقون أن هذا ما جرى منه و أن نبيهم منزه عنه فلم تلتفت الأربعة المذاهب إلى من زكاه و صدقوا من ذمه و رووا عنه ما حكيناه
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ وَ الْأَرْبَعِينَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ وَ أَكْثَرُ ظَنِّي الْعَصْرُ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ
[١] رواه مسلم في صحيحه: ١/ ٤٢٢- ٤٢٣.