الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٤٤ - حكايات من المجبرة و احتجاجات عليهم
عبد يعمل المعاصي و يخلقها ما رضيت أن يكون في خدمتي و لا عندي.
قال عبد المحمود و من الحكايات المأثورة في ذلك
مَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ عَنْ نَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: لُعِنَتِ الْقَدَرِيَّةُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيّاً قِيلَ وَ مَنِ الْقَدَرِيَّةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدَّرَ عَلَيْهِمُ الْمَعَاصِيَ وَ عَذَّبَهُمْ عَلَيْهَا[١].
و من الحكايات المأثورة عن نبيهم محمد ص في ذلك
مَا رَوَاهُ صَاحِبُ الْفَائِقِ مَحْمُودٌ الْخُوارِزْمِيُّ وَ غَيْرُهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَكِّيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص أَخْبِرْنِي بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ قَوْماً يَنْكِحُونَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ بَنَاتِهِمْ وَ أَخَوَاتِهِمْ فَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لِمَ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَالُوا قَضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا وَ قَدَّرُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَقُولُونَ مِثْلَ مَقَالَتِهِمْ أُولَئِكَ مَجُوسُ أُمَّتِي[٢].
و من الحكايات المذكورة في ذلك
مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ كِتَابِ الْفَائِقِ أَيْضاً وَ غَيْرُهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبِ نَبِيِّهِمْ أَنَّهُ قَالَ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَعْمَلُونَ الْمَعَاصِيَ وَ يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ قَدَّرَهَا عَلَيْهِمْ الرَّادُّ عَلَيْهِمْ كَالشَّاهِرِ سَيْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ[٣].
و من الحكايات المذكورة في ذلك
مَا رُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ زِيَادٍ الدِّمَشْقِيِّ نَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ فِي حَرَسِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَدَخَلَ غَيْلَانُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَعَاصِيَ قَضَاءُ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ أَ وَ لَسْتَ تَرَانِي أُسَمِّي مَظَالِمَ بَنِي مَرْوَانَ ظُلْماً وَ أَرُدُّهَا أَ فَتَرَانِي أُسَمِّي قَضَاءَ اللَّهِ ظُلْماً وَ أَرُدُّهُ.
قال عبد المحمود مؤلف هذا الكتاب فهذا آخر ما رأيت ذكره في هذا الباب
[١] ( ١- ٢- ٣) نقله في البحار: ٥/ ٤٧.
[٢] ( ١- ٢- ٣) نقله في البحار: ٥/ ٤٧.
[٣] ( ١- ٢- ٣) نقله في البحار: ٥/ ٤٧.